مينانيوزواير، مصر: أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، التزام مصر الثابت بدعم جهود إحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وذلك خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي في الاجتماع الأول لمجلس السلام المنعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن. وجاءت المشاركة المصرية لتجسد الدور المحوري الذي تضطلع به القاهرة في دعم الحلول السياسية وتعزيز فرص التعايش بين شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

وفي مستهل كلمته، أعرب مدبولي عن تقدير مصر للدعوة الأميركية لعقد الاجتماع، مشيداً بأهمية الانخراط الدولي الفاعل في معالجة أزمات المنطقة، ومؤكداً أن التعاون المشترك يشكل حجر الأساس لبناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. كما أشار إلى أن إنهاء الحرب في غزة جاء نتيجة جهود دولية مكثفة وانخراط مباشر في مسار التهدئة، بما أعاد الأمل في إمكانية تحقيق تسوية شاملة.
وأكد رئيس الوزراء دعم مصر لخطة تدشين عصر جديد من السلام والتعايش بين شعوب المنطقة، بما يضمن للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً لقرارات الشرعية الدولية. وشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وضرورة استمرار الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يمكّن السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في القطاع ضمن إطار مؤسسي مستقر.
كما أوضح مدبولي أن مصر تدعم ولاية مجلس السلام باعتباره مظلة لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة، مع التأكيد على تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها من داخل القطاع، وتحديد أدوار واضحة للمجلس التنفيذي لدعم عملها. وجدد التأكيد على استمرار مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية، بما يسهم في تعزيز الأمن الداخلي وترسيخ الاستقرار.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة، بما يحافظ على وحدتها الجغرافية ويضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم، في إطار رؤية شاملة تربط بين الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية. وتؤمن مصر بأن السلام الدائم يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ومشروعات تنموية تعود بالنفع على شعوب المنطقة كافة.
واختتم مدبولي كلمته بالتأكيد على أن الاجتماع يمثل نقطة انطلاق نحو تحقيق الأهداف المشتركة في إرساء السلام، مشدداً على أن مصر ستواصل دورها الفاعل كركيزة للاستقرار الإقليمي وشريك أساسي في دعم مسارات التهدئة والبناء.
